الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

338

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 39 ] : في شهور العارفين يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : شهور العارفين : محرم : التحريم والتبري ، وصفر : التحلي والتحري ، وربيع : العرف ، وربيع : الكشف ، وجمادي الأولى ، وجمادي الآخر ، ورجب : المشهد الأشمخ ، وشعبان : البرزخ ، ورمضان : الصمدانية ، وشوال : عين الماهية ، وذي القعدة : البساط ، وذي الحجة : الانبساط « 1 » . [ مسألة - 40 ] : في حقيقة العارف يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « حقيقة العارف : هو الذي فنى عن نفسه وبقى بربه وكمل غناه في قلبه ، لا يحجبه جمعه عن فرقه ولا فرقه عن جمعه ، يعطي كل ذي حق حقه ، ويوفي كل ذي قسط قسطه » « 2 » . [ مسألة - 41 ] : في آفة العارف يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « آفة العارف : هي الظهور من غير وارد من جهة الحق » « 3 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين العارفين والعلماء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « فاعلم أن الله قد فرق بين العارفين والعلماء بما وصفهم به وميز بعضهم عن بعض ، فالعلم صفته والمعرفة ليست صفته ، فالعالم : إلهي ، والعارف : رباني من حيث الاصطلاح وإن كان العلم والمعرفة والفقه كله بمعنى واحد ، لكن يعقل بينهما تميز في الدلالة كما تميزوا في اللفظ فيقال في الحق : أنه عالم ، ولا يقال فيه : عارف ولا فقيه ، وتقال هذه الثلاثة الألقاب في الإنسان ، وأكمل الثناء تعالى بالعلم على من أختصه من عباده أكثر مما أثنى به

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب ص 55 54 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 413 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 54 .